responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 11


ثم إنه قد استدل لوجوب طلب المعرفة بأن المعرفة مما اقتضتها الفطرة إذ من الفطريات فطرة طلب الحقايق وكشفها .
ويمكن أن يقال : إن مجرد كون الشئ فطريا لا يستلزم الايجاب والالزام بخلاف الحكم العقلي ، فإنه وإن كان إدراكا لضرورة المعرفة بأحد الوجوه المذكورة إلا أن الضرورة المدركة بالدرك العقلي تدعو الإنسان نحو تحصيل المعرفة بحيث لو تخلف عنه لاستحق المذمة . نعم ، يصلح هذا الوجه لتأييد ما ذكر ولنفي ما توهمه الملحدون من انبعاث الفكر الديني عن العوامل الوهمية .
ثم إن وجوب دفع الضرر المحتمل أو وجوب شكر المنعم كما يدلان على وجوب طلب المعرفة وتحصيلها ، كذلك يدلان على وجوب التصديق بعد المعرفة والتدين به ، إذ بدون التدين والتصديق لا يحصل الايمان ومع عدم حصوله يبقى احتمال الضرر الأخروي وتضييع حق المولى المنعم إن لم نقل بأنه مستلزم للعلم بالضرر الأخروي وتضييع حقه .
ولذا ذم سبحانه وتعالى من أيقن ولم يؤمن بما أيقن به " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " النمل : 14 ، كما صرح به المحقق الخراساني في تعليقته على فرائد الأصول [1] .
ثم بعد ما عرفت من وجوب المعرفة والتصديق والتدين فاعلم أن النظر والفحص والتحقيق واجب من باب المقدمة إذ الواجبات المذكورة لا تحصل بدون ذلك ، فليس لأحد أن لا ينظر إلى نفسه أو إلى الآفاق لتحصيل معرفة الخالق أو أن لا يسمع دعوى من يدعي النبوة والإمامة ولا يتفحص عن معجزته .
ثم لا يخفى عليك ، أن للتحقيق والنظر مراتب مختلفة من الإجمال والتفصيل ،



[1] ص : 104 .

11

نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست