نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 9
الدعوة في كل مكان وزمان لصالح الإسلام والمسلمين عامة ، لا لصالح قوم ضد الآخرين ، فمن دعا في الإسلام بدعوى الجاهلية يعزر . فالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " يصف كل دعوة تشق عصا المسلمين وتمزق وحدتهم بأنها دعوى منتنة ، وكيف لا تكون كذلك وهي توجب انهدام دعامة الكيان الإسلامي . ج . نزل النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " دار هجرته والتفت حوله القبيلتان : الأوس والخزرج ، فمر شاس بن قيس - الذي كان يحمل في قلبه ضغنا للمسلمين - على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأوس والخزرج في مجلس يتحدثون فيه ، فغاظه عندما رأى من ألفتهم وجماعتهم ، وصلاح ذات بينهم على الإسلام ، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية . فقال : قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد ، لا والله عندما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار ، فأمر فتى شابا من اليهود كان معهم ، فقال : اعمد إليهم ، فاجلس معهم ، ثم أذكر يوم بعاث ، يوم اقتتلت فيه الأوس والخزرج ، وكان الظفر فيه يومئذ للأوس على الخزرج ، وكان على الأوس يومئذ حضير بن سماك الأشهلي ، وعلى الخزرج عمرو بن النعمان البياضي ، فقتلا جميعا . دخل الشاب اليهودي مجتمع القوم فأخذ يذكر مقاتلتهم ومضاربتهم في عصر الجاهلية فأحيى فيهم حميتها حتى استعدوا للنزاع والجدال ، وأخذ الشاب يؤجج نار الفتنة .
9
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 9