نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 79
يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ) * ( 1 ) أي يودون أن يكونوا ترابا أو أمواتا تحت الأرض . 2 . تطلق ويراد منها عندما هو وصف لنفس الشئ لا بمقايسته إلى شئ آخر ، فعندئذ تكتفي بمفعول واحد . قال سبحانه : * ( الذي خلق فسوى ) * . ( 2 ) وقال سبحانه : * ( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) * . ( 3 ) ففي هذين الموردين تقع التسوية وصفا للشئ لا بإضافته إلى غيره . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى تفسير الحديث فنقول : لو أراد من قوله : سويته هو مساواة القبر بالأرض - كمساواة شئ بشئ - يلزم أن يتخذ مفعولا ثانيا بحرف الجر كأن يقول سويته بالأرض أي جعلتهما متساويين والمفروض أنه اقتصر بمفعول واحد دون الثاني . فتعين أن المراد هو الثاني أي كون المساواة وصفا لنفس الشئ وهو القبر ومعناه عندئذ تسطيح القبر في مقابل تسنيمه ،
1 . النساء / 42 . 2 . الأعلى / 2 . 3 . القيامة / 4 .
79
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 79