نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 66
سؤال وإجابة وثمة سؤال وهو أنه إذا كان شد الرحال إلى زيارة القبور وبالأخص زيارة قبر النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " جائزا ، فما معنى هذا الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه ، وهو لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ؟ والجواب أولا : إن هذا الحديث وإن أخرجه مسلم ، لكنه معارض بفعل النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " حيث إنه كان يشد الرحال إلى مساجد غير هذه الثلاثة . فقد أخرج الشيخان في صحيحهما أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كان يأتي مسجد قبا راكبا وماشيا فيصلي فيه . ( 1 ) فكيف يجتمع هذا الحديث مع حديث النهي الذي لسانه آب عن التخصيص ، وهذا يدل على أن الحديث الأول إما غير صحيح وعلى فرض صحته نقل محرفا . والدليل على التحريف أنه نقل بوجه آخر أيضا ، وهو إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد : مسجد الكعبة ، ومسجدي ، ومسجد إيلياء . وأيضا بصورة ثالثة تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد . ( 2 )
1 . صحيح مسلم : 4 / 127 ، صحيح البخاري : 2 / 176 . 2 . أورد مسلم هذه الأحاديث في صحيحه : 4 / 126 ، باب لا تشد الرحال من كتاب الحج وكذلك النسائي في سننه المطبوع مع شرح السيوطي : 2 / 37 - 38 ، وقد ذكر السبكي صورا أخرى للحديث هي أضعف دلالة على مقصود المستدل لاحظ شفاء السقام : 98 .
66
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 66