نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 64
المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه ، وأقبل الحسن والحسين - رضي الله عنهما - فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا له يا بلال : نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ، في السحر ففعل ، فعلا سطح المسجد ، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه ، فلما أن قال : " الله أكبر - الله أكبر " ارتجت المدينة ، فلما أن قال : " أشهد أن لا إله إلا الله " ازدادت رجتها ، فلما أن قال : " أشهد أن محمدا رسول الله " خرجت العواتق من خدورهن فقالوا : أبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! فما رئي يوم أكثر باكيا ولا باكية بعد رسول الله من ذلك اليوم . ( 1 ) 2 . أن عمر بن عبد العزيز كان يبعث بالرسول قاصدا من الشام إلى المدينة ليقرئ النبي السلام ثم يرجع . ( 2 ) قال السبكي : فسفر بلال في زمن صدر الصحابة ، ورسول عمر بن عبد العزيز في زمن صدر التابعين من الشام إلى المدينة ، لم يكن إلا للزيارة والسلام على النبي ولم يكن الباعث على السفر غير ذلك لا من أمر الدنيا ولا من أمر الدين ، لا من قصد المسجد ولا من غيره . ( 3 ) 3 . إن عمر لما صالح أهل بيت المقدس وقدم عليه كعب الأحبار وأسلم وفرح عمر بإسلامه ، قال عمر له : هل لك أن تسير
1 . تاريخ ابن عساكر : 7 / 137 في ترجمة إبراهيم بن محمد ، برقم 493 . 2 . شفاء السقام ، ص 142 . أخرجه البيهقي في شعب الإيمان كما نقله في الصارم المنكي : 246 ، لاحظ تعليقة شفاء السقام . 3 . شفاء السقام : 143 ، ط الرابعة .
64
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 64