نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 63
وما ربما يقال من أن سفرهم إلى المدينة لأجل قصد عبادة أخرى وهو الصلاة في المسجد ، باطل جدا ، فإن المنازعة فيما يقصده الناس مكابرة في أمر البديهة ، فمن عرف الناس ، عرف أنهم يقصدون بسفرهم الزيارة من حين يعرجون إلى طريق المدينة ، ولا يخطر غير الزيارة من القربات إلا ببال قليل منهم ، ولهذا قل القاصدون إلى البيت المقدس مع تيسر إتيانه ، وإن كان في الصلاة فيه من الفضل عندما قد عرف ، فالمقصود الأعظم في المدينة ، الزيارة كما أن المقصود الأعظم في مكة ، الحج أو العمرة وهو المقصود ، وصاحب هذا السؤال إن شك في نفسه فليسأل كل من توجه إلى المدينة ما قصد بذلك ؟ ( 1 ) الرابع : إنه إذا كانت الزيارة قربة وأمرا مستحبا على الوجه العام أو الخاص ، فالسفر وسيلة القربة ، والوسائل معتبرة بالمقاصد فيجوز قطعا . الخامس : عندما نقله المؤرخون عن بعض الصحابة والتابعين في هذا المجال . 1 . قال ابن عساكر : إن بلالا رأى في منامه النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو يقول له : عندما هذه الجفوة يا بلال ، أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟ فانتبه حزينا ، وجلا خائفا ، فركب راحلته وقصد
1 . شفاء السقام في زيارة خير الأنام لتقي الدين السبكي : 85 - 86 ، ط بولاق مصر ، وانظر الطبعة الرابعة : 211 - 212 بتلخيص .
63
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 63