نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 44
6 . * ( أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منها يصحبون ) * . ( 1 ) إلى غير ذلك من الآيات المنددة بعمل المشركين حيث تجد أنه سبحانه يرشدهم إلى الحقيقة الناصعة ويبطل عقيدتهم المزيفة بالحجج التالية : أ . إنهم * ( عباد أمثالكم ) * فلا ربوبية لهم كلا أو بعضا . ب . * ( فلا يملكون كشف الضر ) * فلا ربوبية لهم حتى يكشفوا الضر عنكم . ج . لا ينفعون ولا يضرون ، ولا يسمعون فكيف تعبدونهم ؟ كل ذلك يكشف عن أن المخاطبين كانوا على اعتقاد راسخ بأن للآلهة قدرة غيبية فوق الإنسان وأن زمام كشف الضر بأيديهم فينفعون ويضرون . إلى هنا تبين أن حقيقة العبادة قائمة بأمرين : الأول : يرجع إلى جوارح الإنسان المشعرة بالتعظيم والخضوع . الثاني : يرجع إلى عقيدة الخاضع في حق المخضوع له بنحو من الأنحاء من كونه خالقا أو ربا أو من بيده مصير الإنسان كلا أو جزءا فلا تتحقق مفهوم العبادة إلا بتحققهما . نعم يبقى هنا سؤال وهو أن العرب في العصر الجاهلي لو
1 . الأنبياء / 43 .
44
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 44