نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 135
دون أن ينسبه إلى الدين فهو ليس ببدعة ، كالصنائع الجديدة ، والألعاب الرياضية ، التي ابتدعها الإنسان لتوفير الراحة لنفسه إلى غير ذلك من الفوائد المترتبة عليها . فهذه الصنائع والألعاب لم تكن في عصر الرسول ولا الصحابة ولا التابعين ولكن الإنسان أبدعها وأنشأها دون أن يعزوها إلى الدين ، فإذا لا تكون بدعة . نعم مجرد إنها ليست بدعة لا يكون دليلا على حليتها بل يستنبط حكمها من جهة الحلية والحرمة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل . فالصنائع والألعاب الرياضية من المحدثات ولكنهما حلالان شرعا لعدم انطباق عنوان محرم عليهما ، بخلاف بعض المحدثات كاختلاط النساء والرجال في الحفلات ، فهو أمر محدث محرم ، لانطباق عنوان محرم عليه وهو اختلاط الرجال بالنساء السافرات . الثاني : عندما يبدعه الإنسان وينشئه وليس له نظير في السابق ، ولكن يأتي به باسم الدين وله أصل كلي في الشريعة وإن لم ترد الخصوصية فيها . فهذا عندما يسمى بدعة لغة ولا يكون بدعة شرعا . أما كونه بدعة لغة فلكونه أمرا جديدا وإنشاء حديثا في الدين ، وأما أنه ليس ببدعة شرعا ، لوجود أصل كلي له فيها مسوغ له ، وإليك الأمثلة التالية : أ . إن الدفاع عن بيضة الإسلام وصيانة حدوده من الأعداء أصل
135
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 135