نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 134
أما بعد ، فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأفضل الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة في النار . وقد أوضحه ابن حجر العسقلاني بقوله : المحدثات جمع محدثة ، والمراد بها عندما أحدث وليس له أصل في الشرع ، ويسمى في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة ، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة . ( 1 ) والروايات في تحريم البدعة كثيرة اكتفينا بما سبق ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المصدر المذكور في الهامش . ( 2 ) فإذا كانت البدعة هي الافتراء على الله ورسوله والتلاعب بدينه ، وإدخال عندما ليس من الدين ، أو عندما لم يعلم أنه من الدين في الدين ، فعلى الباحث المتضلع تمييز عندما ليس ببدعة عن البدعة وإن اشتركا في إطلاق تسمية " البدعة " عليهما ، وإليك أقسامها : الأول : أن يقوم به الإنسان بما أنه من الدين ، وهو إما ليس من الدين قطعا أو يشك إنه من الدين ومع ذلك يدخله فيه وينشره بين الأمة . وعلى هذا فلو قام أحد بعمل بديع ليس له مثيل ، ولكن من
1 . فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 13 / 253 . 2 . جامع الأصول لابن الأثير : 9 / 566 .
134
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 134