responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 130


وما ورد في هذه الآيات من ظهور فيضه سبحانه على خاصة أوليائه إنما هو من باب الكرامة لا الإعجاز ، فلم تكن مريم " عليها السلام " مدعية للنبوة حتى تتحدى بهذه الكرامة ، بل كان تفضلا من الله سبحانه عليها في فترات متلاحقة .
ويقرب مما ذكرنا قوله سبحانه : * ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا . . . * فلما أن جاء البشير ألقيه على وجهه فارتد بصيرا ) * . ( 1 ) ومما لا شك فيه أن يوسف لم يكن مدعيا للنبوة أمام إخوته حتى يتحدى بهذه الكرامة ، وإنما كان تفضلا من الله عن هذا الطريق لإعادة بصر أبيه يعقوب .
هذه الآيات توقفنا على أنه سبحانه : يجري فيضه على عباده عن طريقين فتارة عن طريق الأسباب العادية ، وأخرى عن طريق أسباب غير عادية .
وأما تأثير تلكم الأسباب غير العادية كالأسباب العادية فكلها بإذن الله سبحانه .
وعلى ضوء ذلك كان المسلمون يتبركون بآثار رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " حيث يتبركون بشعره وبفضل وضوئه وثيابه وآنيته ومس جسده الشريف ، إلى غير ذلك من آثاره الشريفة


1 . يوسف / 93 - 96 .

130

نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست