نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 112
ويشاهدون أفعالنا ، وليسوا بمنقطعين تمام الانقطاع عن الحياة الدنيوية وإليك شواهد من الآيات : 1 . قال سبحانه : * ( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين * فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ) * . ( 1 ) نزلت الآيات في قصة النبي صالح حيث دعا قومه إلى عبادة الله وترك التعرض لمعجزته ( الناقة ) وعدم مسها بسوء ، ولكنهم بدل ذلك فقد عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم فعمهم العذاب فأصبحوا في دارهم جاثمين ، فعند ذلك عاد النبي صالح يخاطبهم وهم هلكى ، بقوله : * ( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ) * . وقد صدر الخطاب من النبي صالح " عليه السلام " بعد هلاكهم وموتهم ، بشهادة قوله : * ( فتولى عنهم ) * في صدر الخطاب المصدرة بالفاء المشعرة بصدور الخطاب عقيب هلاك القوم . فلو لم تكن هناك صلة بين الحياتين لما خاطبهم النبي صالح بهذا الخطاب . 2 . قال سبحانه : * ( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم
1 . الأعراف / 78 - 79 .
112
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 112