نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 110
الذين بذلوا مهجهم في سبيل الله . وثمة طائفة من الآيات تدل على بقاء أرواح الكفار بعد انتقالهم عن هذه الدنيا ، مقترنة بألوان العذاب ، وهناك طائفة أخرى من الآيات تدل على بقاء الروح بعد رحيل الإنسان المؤمن والكافر من هذه الدار ، ولنذكر هذه الآيات على وجه الإيجاز : 1 . * ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) * . ( 1 ) تدل الآية بوضوح على أن آل فرعون يعرضون على النار قبل قيام الساعة غدوا وعشيا ، كما أنهم بعد قيامها يدخلون أشد العذاب ، فعذابهم قبل الساعة غير عذابهم بعدها ، وهو دليل صريح على حياة تلك الطغمة . 2 . * ( مما خطيئاتهم أغرقوا فادخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) * . ( 2 ) تدل الآية على أن قوم نوح أغرقوا أولا فأدخلوا نارا ، ولم يجدوا لأنفسهم أنصارا وليست هذه النار ، نار يوم القيامة بشهادة أنه سبحانه يقول : * ( فادخلوا نارا ) * وهو يدل على تحقق الدخول بلا فاصل زمني بعد الغرق ولو أريد نار يوم الساعة لكان الأنسب أن يقول " فيدخلون نارا " .
1 . غافر / 46 . 2 . نوح / 25 .
110
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 110