نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 109
إلى إبطال مزاعم المشركين وبيان سخافة منطقهم ، فعندئذ خاطب الناس أو الرسل بقوله : * ( إني آمنت بربكم فاسمعون ) * فسواء أكان الخطاب للمشركين أو للرسل فإذا بالكفار قد هاجموه فرجموه حتى قتل . ولكنه سبحانه جزاه بالأمر بدخول الجنة ، بقوله : * ( قيل ادخل الجنة ) * ثم هو خاطب قومه الذين قتلوه ، بقوله : * ( قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) * . ثم إنه سبحانه لم يمهل القاتلين طويلا حتى أرسل جندا من السماء لإهلاكهم ، يقول سبحانه : * ( وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين * إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ) * . أي : كان إهلاكهم عن آخرهم بأيسر أمر ، وهي صيحة واحدة حتى هلكوا بأجمعهم ، فإذا هم خامدون ساكتون . ودلالة الآية على بقاء النفس وإدراكها وشعورها وإرسالها الخطابات إلى من في الحياة الدنيا من الوضوح بمكان ، حيث كان دخول الجنة : * ( قيل ادخل الجنة ) * والتمني * ( يا ليت قومي ) * كان قبل قيام الساعة ، والمراد من الجنة هي الجنة البرزخية دون الأخروية . إلى هنا تم بيان بعض الآيات الدالة على بقاء أرواح الشهداء
109
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 109