responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 100


قحط . . . . فقالت قريش : يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال ، فهلم فاستسق ، فخرج أبو طالب ومعه غلام - يعني : النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كأنه شمس دجن تجلت عنه سحابة قتماء ، وحوله أغيلمة ، فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذ بإصبعه الغلام وما في السماء قزعه ، فأقبل السحاب من هاهنا ومن هاهنا واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي ، وفي ذلك يقول أبو طالب في قصيدة يمدح بها النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 1 ) وقد كان استسقاء أبي طالب بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو غلام ، بل استسقاء عبد المطلب به وهو صبي أمرا معروفا بين العرب ، وكان شعر أبي طالب في هذه الواقعة مما يحفظه أكثر الناس .
ويظهر من الروايات أن استسقاء أبي طالب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كان موضع رضا من رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " فإنه بعد عندما بعث للرسالة استسقى للناس ، فجاء المطر واخصب الوادي فقال النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " : " لو كان أبو طالب حيا لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ " .
فقام علي " عليه السلام " وقال : يا رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " كأنك أردت قوله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 2 )


1 . السيرة الحلبية : 1 / 116 . 2 . إرشاد الساري : 2 / 338 .

100

نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست