نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 46
يا معشر قريش جرت بيننا وبينكم أمور لم تذكر في صحيفتكم ، فأتوا بها ، لعل أن يكون بيننا وبينكم صلح ، وإنما قال ذلك خشية أن ينظروا فيها قبل أن يأتوا بها فأتوا بها وهم لا يشكون أن أبا طالب يدفع إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فوضعوها بينهم وقبل أن تفتح قالوا لأبي طالب : قد آن لكم أن ترجعوا عما أحدثتم علينا وعلى أنفسكم ، فقال : أتيتكم في أمر هو نصف بيننا وبينكم ، إن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني أن الله قد بعث على صحيفتكم دابة فلم تترك فيها إلا اسم الله فقط ، فإن كان كما يقول فأفيقوا عما أنتم عليه ، فوالله لا نسلمه حتى نموت من عند آخرنا . ون كان باطلا دفعناه إليكم فقتلتم أو استحييتم ! فقالوا : رضينا . ففتحوها فوجدوها كما قال صلى الله عليه وآله وسلم . فقالوا : هذا سحر ابن أخيك وزادهم ذلك بغيا وعدوانا . وإن أبا طالب قال لهم بعد أن وجدوا الأمر كما أخبر به صلى الله عليه وآله وسلم : علام نحصر ونحبس وقد بان الأمر وتبين أنكم أولى بالظلم والقطيعة ؟ ودخل هو ومن معه بين أستار الكعبة وقال : اللهم انصرنا على من ظلمنا ، وقطع أرحامنا ، واستحل ما يحرم عليه منا . وعند ذلك مشت طائفة من قريش في نقض تلك الصحيفة فقال أبو طالب : ألا هل أتى بحرينا [1] صنع ربنا * على نأيهم والله بالناس أرود ( 2 فيخبرهم أن الصحيفة مزقت * وأن كل ما لم يرضه الله مفسد تراوحها إفك وسحر مجمع * ولم يلف سحر آخر الدهر يصعد تداعى لها من ليس فيا بقرقر * فطائرها في رأسها يتردد ( 3
[1] يريد به من كان هاجر من المسلمين إلى الحبشة في البحر . ( المؤلف ) ( 2 ) أرود : أرفق . ( المؤلف ) ( 3 ) القرقر : اللين السهل . وقال السهيلي : من ليس فيها بقرقر : أي ليس بذليل وطائرها : أي حظها من الشؤم والشر ، وفي التنزيل ألزمناه طائره في عنقه الإسراء : 13 . ( المؤلف )
46
نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 46