نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 45
12 سيد الأباطح وصحيفة قريش : اجتمع قريش وتشاوروا أن يكتبوا كتابا تعاقدوا فيه على بني هاشم وبني المطلب أن لا ينكحوا إليهم ولا يبيعوا منهم شيئا ولا يتبايعوا ، ولا يقبلوا منهم صلحا أبدا ، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للقتل ، ويخلوا بينهم وبينه ، وكتبوه في صحيفة بخط منصور بن عكرمة ، أو بخط بغيض بن عامر ، أو بخط النضر ابن الحرث ، أو بخط هشام بن عمرو ، أو بخط طلحة بن أبي طلحة ، أو بخط منصور ابن عبد ، وعلقوا منها صحيفة في الكعبة هلال المحرم سنة سبع من النبوة ، وكان اجتماعهم بخيف بني كنانة وهو المحصب ، فانحاز بنو هشام وبنو المطلب إلى أبي طالب ودخلوا معه في الشعب إلا أبا لهب فكان مع قريش ، فأقاموا على ذلك سنتين وقيل ثلاث سنين ، وإنهم جهدوا في الشعب حتى كانوا يأكلون الخبط [1] وورق الشجر . قال ابن كثير : كان أبو طاب مدة إقامتهم بالشعب يأمره صلى الله عليه وآله وسلم فيأتي فراشه كل ليلة حتى يراه من أراد به شرا وغائلة ، فإذا نام الناس أمر أحد بنيه أو إخوانه أو بني عمه أن يضطجع على فراش المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ويأمر هو أن يأتي بغض فرشهم فيرقد عليها . ثم إن الله تعالى أوحى إلى النبي صلى الله علية وآله وسلم أن الأرضة أكلت جميع ما في الصحيفة من القطيعة والظلم فلم تدع سوى اسم الله فقط ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمه أبا طالب بذلك ، فقال : يا بن أخي أربك أخبرك بهذا ؟ قال : " نعم " . قال : والثواقب ما كذبتني قط . فانطلق في عصابة من بني هاشم والمطلب حتى أتوا لمسجد ، فأنكر قريش ذلك ، وظنوا أنهم خرجوا من شدة البلاء ليسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال أبو طالب :