نام کتاب : النظام السياسي في الإسلام نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي جلد : 1 صفحه : 207
ودل الإمام ( ع ) خصمه العنيد على الشرف الواقعي والفضل الحقيقي فإنه يحوم حول طاعة الله والتمسك بمعالم الدين وأهدافه ، وأي نقص على الإمام حينما تزوج بأمة مسلمة بعدما عتقها فإنه لم يخالف بذلك كتب الله ولا سنة نبيه ، فقد جعل الإسلام المسلم كف ء المسلمة ، لقد زوج رسول الله ( ص ) بنت عمته زينب وأمها بنت عبد المطلب من غلامه ومملوكه وعتيقه زيد بن حارثة ، وقد قضى بذلك على سيئة التعالي بالأنساب . إن الإسلام قد قضى على نخوة الجاهلية وتفاخرها بالآباء والأنساب يقول الني ( ص ) : كلكم بنو آدم وآدم من تراب ، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم ، أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجعلان " [1] . ويقول ( ص ) : " يا أيها الناس ، إن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية ، وتعاظمها بآبائها ، فالناس رجلان رجل بر تقي كريم على الله تعالى ، ورجل فاجر شقي هين على الله تعالى " [2] . لقد وضع الإسلام قواعد المساواة على أساس الفطرة الإنسانية السليمة فلم يميز قوما على آخرين إلا بالتقوى والعمل الصالح يقول الإمام زين العابدين ( ع ) : " إن الله خلق الجنة لمن أطاعه ، ولو كان عبدا حبشيا ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا " .
[1] تفسير ابن الكثير ، سورة الحجرات . [2] رواه ابن أبي حاتم .
207
نام کتاب : النظام السياسي في الإسلام نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي جلد : 1 صفحه : 207