نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 97
أن غيره مراد أيضا بها أم لا ؟ ومتى ثبت أن مقتضى الآية الإمامة ، وثبت بالإجماع اندراج علي تحتها ثبتت إمامته ، ثم يلزم من ثبوت إمامته نفي إمامة غيره بالإجماع ، ويلزم من ذلك نفي اندراج غيره تحتها ، لأن غيره لو اندرج تحتها لكان إماما . الثالث : أطبق المفسرون على نزول هذه في حق علي ( عليه السلام ) لأنه لم يتصدق وهو راكع غيره ، فوجب أن يكون هو المراد لا غير ، فهذا تقرير هذه الحجة . لا يقال : إننا لم ننازعكم في المقام الأول والثالث [1] بل إنما ننازعكم في المقام الثاني فلم قلتم : إنه ليس المراد بالولي الناصر ؟ قوله : الولاية في الآية بمعنى النصرة عامة والولاية المذكورة في هذه الآية غير عامة . قلت : الولاية بمعنى النصرة في الآية الأولى [2] وإن كانت عامة في حق المؤمنين إلا أنها لا تنافي أن تكون في هذه الآية أيضا بمعنى النصرة ، وذلك لأن معنى تلك الآية أن كل واحد من المؤمنين موصوف بالنصرة للآخر ، والحال ها هنا أيضا كذلك وأنه تعالى قسم المؤمنين قسمين ، أحدهما : المخاطبون بقوله : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * . وثانيهما : الذين عناهم بقوله : * ( والذين آمنوا ) * فكأنه قال لكل بعض من المؤمنين : إنما ناصركم الله ورسوله والبعض الآخر من المؤمنين ، وإذا ثبت ذلك ظهر أن إثبات مطلق النصرة لكل واحد من المؤمنين لا ينافي نصرة أحد ، فسمى المؤمنين بالقسم الآخر منها ، وحينئذ لا يكون بين
[1] الأول في معنى الولي ، والثالث في الدلالة على الإمامة ، والثاني أي المقدمة الثانية في نفي معنى الناصر . [2] التوبة : 71 .
97
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 97