نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 63
ها هنا إنما هو المتعلق بالمكلفين ، فإنهم لما خوفوا الإمام لا جرم كان مستترا منهم ، ولم يلزم من ذلك عدم وجوده ، فإن الجزء المتعلق بالله تعالى أو الجزء المتعلق به نفسه موجودان . سلمناه ، لكن لا نسلم أنه ليس بظاهر ، وقد بينا أنه يظهر لأوليائه والانتفاع به قائم . لا يقال : الله تعالى قادر على أن ينصره بجيش معصوم يزيلون الخوف عنه ، سلمناه ، لكن لم لم يخلق الله تعالى في نفسه من القدرة والعلم ما يطلع بها على بواطن الخلق ، ويقوى على دفع شرورهم عن نفسه ؟ ! لأنا نجيب عن ذلك بأنه معارض : بخوف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من المشركين واستتاره منهم ، فإنه أمر متفق على وقوعه مع أنه لم ينصره في حال خوفه بجيش معصوم ، ولم يطلعه في تلك الحال على ما في بواطنهم ، وعلى ما يتخلص به من شرورهم . أقصى ما في هذا الباب أن يفرقوا بين الاستتارين بقصر المدة هناك وطولها ها هنا ، لكن هذا لا يصلح فرقا ، لجواز أن يكون قد علم [ أن ] فرصة التمكين التام غير ممكنة في هذه المدة ، أو لعذر آخر لا يطلع عليه ، وبالله التوفيق .
63
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 63