نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 62
على الشئ الواحد محال في العرف والعادة ، ولو سلمنا في صورة لكن لا نسلمه في كل صورة ، فإن اجتماعهم على إزالة ملك الأرض الذي قد خضعت له الرقاب ورغبت فيه طوائف من الأصدقاء وأحاطت به الغلمان ، أصعب وأعز من اجتماعهم على دفع منكر لا مخافة في دفعه . الثاني : أنه وإن أمكن ذلك في حق الإمام على سبيل الندور في بعض المعاصي ، لكن لا يكفي ذلك في منع الإمام عن جميع المعاصي واجتماعهم على دفعه عند كل معصية [1] محال . الثالث : أنا نعلم أن كل واحد من الرعية يخالف غيره لا يوافقه على المخالفة على الإمام قتله ، فيكون خلافه سببا لقتله [2] وإذا كان ذلك حاصلا لكل واحد من آحاد الأمة لم يتحقق المجموع على الاتفاق ، وبالله التوفيق . احتج الخصم بأنه لو وجب نصب الإمام المعصوم على الله لفعله ، ولو فعله لكان ظاهرا ، لأنا نعلم بالضرورة أن هذا المقصود لا يحصل إلا إذا كان ظاهرا متمكنا من الترغيب والترهيب ، فأما إذا كان مستخفيا عن الخلق لم يحصل منه البتة شئ من المنافع . والجواب : أن اللطف الحاصل لانبساط يده ذو أجزاء ثلاثة ، جزء يجب على الله فعله ، وهو إيجاد الإمام المعصوم بجميع شرائط الإمامة ، والثاني يجب على الإمام نفسه ، وهو تحمل أعباء الإمامة والقيام بأمورها ، والثالث يجب على سائر المكلفين ، وهو تمكينه والانقياد تحت أوامر أقلامه . ثم إن الماهية المركبة لا تحصل إلا بتمام أجزائها ، والجزء الفائت من اللطف
[1] في الأصلين : مصيبة ، وهو غير مصيب . [2] كذا في الأصلين .
62
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 62