responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 45


وأما تقرير ما يتمسك به كل فريق والاشتغال بتزييفه وإبطاله فمما يخرج عن الغرض فيما نحن بصدده ، غير أنه عند تحقيق الحق يزهق الباطل .
فنقول : الإمامة واجبة عقلا وسمعا ، أما العقل فمن وجهين :
الأول : نصب الإمام إما أن يكون خيرا محضا أو الخير فيه أغلب ، أو شرا محضا أو الشر فيه أغلب ، أو متساويين والأقسام الثلاثة الأخيرة باطلة لما يعلم بالضرورة بعد تصفح أحوال الخلق وعاداتهم أنه متى كان بينهم رئيس منبسط اليد قوي الشوكة ، يردع ظالمهم وينصر مظلومهم ، ويحثهم على الواجبات ويكفهم عن المحرمات ، كانوا إلى الصلاح أقرب وعن الفساد أبعد ، وإذا لم يكن بينهم مثل هذا الرئيس كان حالهم بالعكس ، وفطرة العقل شاهدة بما ذكرنا ، وإذا كان الأمر كذلك لم يمكن أن يقال الشر في هذه الحالة مساو للخير فضلا عن القسمين الأخيرين فبقي أن يقال أنها خير أو الخير فيه غالب ، وأيما كان فهي تفيد المطلوب .
أما الأول : فلأن ذات الله تعالى فياضة بالخيرات ، لا توقف لها في إفاضة الخيرات على أمر غير ذاتها ، فكان إيجادها لمثل هذا الخير المحض واجبا .
وأما الثاني : فهو أيضا كذلك ، فأما كونها مشتملة على شئ من الشرور فلا يضر في وجوب وجودها ، لأن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير في الجود والحكمة .
فيثبت بما قررناه أن نصب الإمام واجب من الله تعالى ، وهو المطلوب .
لا يقال [1] : لم قلتم بأن الأقسام الثلاثة باطلة ، قوله : " لأن الخلق إذا كان لهم رئيس يأمرهم بالواجبات كانوا إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد " قلنا :



[1] سيأتي الجواب عن هذا القول والإشكال بعنوان : الجواب عن الأول .

45

نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست