نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 44
والأشعرية وجمهور المعتزلة ، منهم أبو علي [1] وأبو هاشم [2] وأتباعهما . وإما عقلا وسمعا وهو مذهب الجاحظ [3] وأبي القاسم البلخي [4] وأبي الحسين البصري ومن تابعه . وهؤلاء لما لم يقولوا بأنه لطف في الدين لا جرم لم يوجبوه على الله تعالى . وأما القائلون بوجوبها في حال دون حال : فقال الأصم : لا يجب نصب الإمام في حال ظهور العدل والإنصاف بين الخلق ، إذ لا حاجة إليه ، ويجب نصبه عند انتشار الظلم وظهوره . وقال هشام [5] بالعكس من ذلك أي عند ظهور الظلم لا يجب نصبه لأنه ربما كان سببا للفتنة ، لتمردهم واستنكافهم عن طاعته فيكون نصبه سببا لازدياد الشرور ، فأما عند ظهور الانتصاف وانتشاره فيجب نصبه لبسط الشرع وإظهار شعاره ، فهذا تفصيل المذاهب في هذه المسألة .
[1] أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي الأهوازي البصري البغدادي ، المعتزلي الكبير المتوفى في بغداد سنة 306 ه ، وفيات الأعيان 1 : 481 . [2] أبو هاشم عبد السلام بن محمد الجبائي الأهوازي البغدادي المعتزلي الكبير المتوفى في بغداد سنة 321 ه . وفيات الأعيان 1 : 292 . [3] عمرو بن بحر الجاحظ البصري المتوفى بالفالج في البصرة سنة 225 وهو غلام النظام المعتزلي . [4] أبو القاسم البلخي عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي المتوفى 317 . وفيات الأعيان 1 : 252 . [5] هشام بن الحكم الشيباني ( 175 أو 179 أو 190 أو 199 ه ) ولد بالكوفة ونشأ بواسط وسكن بغداد ، كانت له كتب في الرد على الزنادقة وعلى القائلين بإمامة المفضول وعلى المعتزلة في طلحة والزبير ، وفي القدر والإمامة .
44
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 44