نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 141
علمه بقربه من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأقواله فيه واعتداده به . الثاني : أن أكثر الروايات أن هذا الخبر ورد في غير غزوة تبوك . الثالث : أن ما ذكرتموه من الرواية آحادية فلا تفيد العلم ، وليس في لفظ الحديث ما يقتضي الاقتصار على هذه الواقعة ، فإذا يمتنع العلم بصحة هذا . والثالث أيضا باطل ، لما ثبت في أصول الفقه من القول بصيغ العموم ، وإذا كان كذلك وجبت صحة القسم الثاني وإلا لكان الحق خارجا عن الأمة وإنه غير جائز . وأما بيان الثاني وهو : أن من جملة منازل هارون من موسى استحقاقه للقيام مقامه بعد وفاته ، فلوجهين : الأول : أنه كان خليفة لموسى حال حياته لقوله تعالى حكاية عنه " اخلفني في قومي " [1] فوجب بقاء أهليته للخلافة بعد وفاته . التقرير الثاني : أنا لا ندعي خلافة هارون لموسى ، بل نقول إن هارون كان شريك موسى ( عليهما السلام ) في الرسالة ، ولا شك أنه لو بقي بعد وفاته لقام مقامه في كونه مفروض الطاعة ، وذلك القدر كاف في المقصود ، لأنه لما دل الحديث على أن حال علي ( عليه السلام ) كحال هارون في جميع المنازل ، كان من منازل هارون استحقاقه للقيام مقامه من وجوب العصمة ، وجب أن يكون علي ( عليه السلام ) كذلك . لا يقال : الحديث لا يتناول إلا المنازل الثابتة دون المقدرة ، وإمامة هارون بعد موسى ( عليه السلام ) ما كانت حاصلة بل كانت مقدرة ، فلا يتناولها الحديث . لأنا نقول : استحقاق هارون للقيام مقام موسى ( عليه السلام ) بعد وفاته منزلة ثابتة في الحال لأن استحقاق الشئ قد يكون حاصلا وإن لم يكن المستحق حاصلا في