نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 43
البحث الثاني في ضبط مذاهب الناس في هذه المسألة وتقرير الصحيح منها الإمامة إما أن تكون واجبة مطلقا أو ليست واجبة مطلقا أو أن تكون واجبة في حال دون حال ، وإلى كل واحد من هذه الأقوال ذهب قوم : فالأول هو مذهب جمهور المتكلمين ، والثاني هو مذهب النجدات من الخوارج [1] ، والثالث مذهب أبي بكر الأصم [2] والفوطي [3] . أما القائلون بوجوبها مطلقا : فمنهم من أوجبها على الله تعالى وجعل طريق وجوبها العقل فقط ، وهو مذهب الإمامية من الاثني عشرية وغيرهم ويثبتون الوجوب على الله تعالى بأن الإمامة لطف في الدين فتجب على الله تعالى بأن لا يخلي الزمان عنه . ومنهم من أوجبها على الخلق إما سمعا فقط ، وهو مذهب أصحاب الحديث
[1] أتباع نجدة الخارجي ، يقولون بعدم وجوب الإمامة مطلقا . انظر الملل والنحل : 96 ، طبعة طهران 1288 ه . [2] هو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم المعتزلي ، وكان يخطئ عليا ( عليه السلام ) في كثير من أفعاله ويصوب معاوية في بعض أفعاله ( 225 ه ) ، أعلام الزركلي 3 : 323 . [3] في النسختين : النوطي ، والظاهر أنه يريد هشام بن عمرو الفوطي أحد رؤوس المعتزلة ، الفهرست : 214 .
43
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 43