responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري    جلد : 1  صفحه : 84


إذا تقرر هذا فاعلم : أن الناس اختلفوا في عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) فجوزت الخوارج عليهم الذنوب ، وعندهم كل ذنب كفر ، والحشوية جوزوا الإقدام على الكبائر ومنهم من منعها عمدا لا سهوا وجوزوا تعمد الصغائر والأشاعرة منعوا الكبائر مطلقا وجوزوا الصغائر سهوا ، والإمامية أوجبوا العصمة مطلقا عن كل معصية عمدا وسهوا [1] وهو الحق لوجهين :
الأول : ما أشار إليه المصنف وتقريره أنه لو لم يكن الأنبياء معصومين لانتفت فائدة البعثة واللازم باطل فالملزوم مثله [2] بيان الملازمة أنه إذا جازت المعصية عليهم لم يحصل الوثوق بصحة قولهم لجواز الكذب حينئذ عليهم وإذا لم يحصل الوثوق لم يحصل الانقياد لأمرهم ونهيهم فتنتفي فائدة بعثهم وهو محال .
الثاني : لو صدر عنهم الذنب لوجب اتباعهم لدلالة النقل على وجوب اتباعهم لكن الأمر حينئذ باتباعهم محال ، لأنه قبيح ، فيكون صدور الذنب عنهم محالا وهو المطلوب .
قال : ( الثالث : في أنه معصوم من أول عمره إلى آخره ، لعدم انقياد القلوب إلى طاعة من عهد منه في سالف عمره أنواع المعاصي الكبائر والصغائر وما تنفر النفس منه ) .



[1] واعلم أن ما يتعلق به إما اعتقاد ديني ذهني أو فعلي والأول لا يقع فيه الخطأ باتفاق الناس ، إلا ما نقل عن [ الفصيلية ] قبحهم الله من تجويز الكفر على الأنبياء لأن المعصية عندهم كفر وقد جوزوها عليهم ، والثاني إما أن يتعلق بتبليغ الشوائع ونقل أحكامها وهو لا يقع فيه الخطأ ما يتعلق إلا بالاتفاق أو يتعلق بفعلها فكذلك غير أن الشيخ أبا جعفر بن الوليد [ . . . ] وسهو النبي ( صلى الله عليه آله ) [ من الله ] ليس كسهو غيره من الشيطان وأقبح بوقوعه منه بحديث ذي الشمالين ورده المصنف بالضعف وبمخالفة الاجماع ودلائل العقل ولعله أليق بمنصب النبوة والله أعلم .
[2] من أصحاب الحديث والمثوبة وأمثالهم من الشذاذ .

84

نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست