نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري جلد : 1 صفحه : 83
ينقاد كل واحد إلى أمره وينتهي عند زجره . ثم لو فرض ذلك الشرع إليهم لحصل ما كان أولا ، إذ لكل واحد رأي يقتضيه عقله ، وميل يوجبه طبعه ، فلا بد حينئذ من شارع متميز بآيات ودلالات تدل على صدقه كي يشرع ذلك الشرع مبلغا له عن ربه ، يعد فيه المطيع ويتوعد العاصي ليكون ذلك أدعى إلى انقيادهم لأمره ونهيه . وأما في معادهم : فهو أنه لما كانت السعادة الأخروية لا تحصل إلا بكمال النفس بالمعارف الحقة والأعمال الصالحة ، وكان التعلق بالأمور الدنيوية وانغمار العقل في الملابس البدنية مانعا من إدراك ذلك على الوجه الأتم والنهج الأصوب ، أو يحصل إدراكه لكن مع مخالجة الشك ومعارضة الوهم . فلا بد حينئذ من وجود شخص لم يحصل له ذلك التعلق المانع ، بحيث يقرر لهم الدلائل ويوضحها لهم ويزيل الشبهات ويدفعها ، ويعضد ما اهتدت إليه عقولهم ويبين لهم ما لم يهتدوا إليه ، ويذكرهم خالقهم ومعبودهم ، ويقرر لهم العبادات والأعمال الصالحة ما هي وكيف هي ، على وجه يوجب لهم الزلفى عند ربهم ويكررها عليهم ليستحفظوا التذكير بالتكرير ، كي لا يستولي عليهم السهو والنسيان اللذان هما كالطبيعة الثانية للانسان . وذلك الشخص المفتقر إليه في أحوال المعاش والمعاد وهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) والنبي واجب في الحكمة وهو المطلوب . قال : ( وفيه مباحث : الأول : في نبوة نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ( بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أظهر المعجزة على يده
83
نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري جلد : 1 صفحه : 83