نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري جلد : 1 صفحه : 51
الأول : أنه لو كان أحدهما لكان ممكنا ، واللازم باطل فالملزوم مثله . بيان الملازمة إنا نعلم بالضرورة أن كل جسم فهو مفتقر إلى المكان ، وكل عرض فهو مفتقر إلى المحل والمكان ، والمحل غيرهما فيفتقران إلى غيرهما ، والمفتقر إلى غيره ممكن ، فلو كان الباري تعالى جسما أو عرضا لكان ممكنا . الثاني : أنه لو كان جسما لكان حادثا وهو محال . بيان الملازمة أن كل جسم فهو لا يخلو من الحوادث ، وكل ما يخلو من الحوادث فهو حادث وقد تقدم بيانه ، فلو كان جسما لكان حادثا لكنه قديم فيجتمع النقيضان . قال : ( ولا يجوز أن يكون في محل وإلا لافتقر إليه ، ولا في جهة وإلا لافتقر إليها ) . أقول : هذان وصفان سلبيان : الأول : أنه ليس في محل خلافا للنصارى وجمع من المتصوفة ، والمعقول من الحلول وهو قيام موجود بموجود على سبيل التبعية ، فإن أرادوا هذا المعنى فهو باطل ، والالزم افتقار الواجب وهو محال ، وإن أرادوا غيره فلا بد من تصوره أولا ثم الحكم عليه بالنفي والاثبات . الثاني : أنه تعالى ليس في جهة ، والجهة مقصد المتحرك ومتعلق الإشارة الحسية ، وزعمت الكرامية [1] أنه تعالى في الجهة الفوقية لما تصوروه
[1] فإن الكرامية اتفقوا على أنه من جهة لكن اختلفوا في كيفيته ، فالهيصمية على أنه فوق العرش في جهة لا نهاية لها وبينه وبين العرش بعد غير متناه والعابدية على أن بينهما بعدا متناهيا ، وبعض الهيصمية على أنه على العرش بلا فصل ، كما زعمه المجسمة والحق نفي الجهة عنه بكل جهة ( س ط ) كل هذه الفرق من المجسمة والمشبهة .
51
نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري جلد : 1 صفحه : 51