نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري جلد : 1 صفحه : 33
والحركة هي حصول الجسم في مكان بعد مكان آخر . والسكون هو حصول ثان في مكان واحد . إذا تقرر هذا فنقول : كلما كان العالم محدثا ، كان المؤثر فيه ، وهو الله تعالى قادرا مختارا ، فهنا دعويان : الأولى : إن العالم محدث . الثانية : أنه يلزمه إختيار الصانع . أما بيان الدعوى الأولى : فلأن المراد بالعالم عند المتكلمين هو السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، وذلك إما أجسام أو أعراض ، وكلاهما حادثان : أما الأجسام : فلأنها لا تخلو من الحركة والسكون الحادثين : وكل ما لا يخلو من الحوادث ، فهو الحادث [1] ، أما أنه لا يخلو من الحركة والسكون ، فلأن كل جسم لا بد له من مكان ضرورة ، وحينئذ إما أن يكون لابثا فيه ، وهو الساكن ، أو منتقلا عنه ، وهو المتحرك إذ لا واسطة بينهما بالضرورة . وإما أنهما حادثان : فلأنهما مسبوقان بالغير ، ولا شئ من القديم بمسبوق بالغير ، فلا شئ من الحركة والسكون بقديم فيكونان حادثين إذ لا واسطة بين القديم والحادث . أما إنهما مسبوقان بالغير ، فلأن الحركة عبارة عن الحصول الأول في المكان الثاني ، فيكون مسبوقا بالمكان الأول ضرورة ، والسكون عبارة عن