نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري جلد : 1 صفحه : 32
فنقول القادر المختار هو الذي إن شاء أن يفعل فعل ، وإن شاء أن يترك ترك ، مع وجود قصد وإرادة [1] ، والموجب بخلافه ، والفرق بينهما من وجوه : الأول : أن المختار يمكنه الفعل والترك معا بالنسبة إلى شئ واحد ، والموجب بخلافه . الثاني : إن فعل المختار مسبوق بالعلم والقصد ، والإرادة ، بخلاف الموجب . الثالث : إن فعل المختار يجوز تأخره عنه ، وفعل الموجب لا ينفك عنه ، كالشمس في إشراقها ، والنار في إحراقها . والعالم كل موجود سوى الله تعالى . والمحدث هو الذي وجوده مسبوق بالغير ، أو بالعدم [2] . والقديم بخلافه . والجسم هو المتحيز الذي يقبل القسمة في الجهات الثلاث . والحيز والمكان شئ واحد ، وهو الفراغ المتوهم الذي يشغله الأجسام بالحصول فيه [3] .
[1] الفرق بين القصد والإرادة ، أن القصد أخص والإرادة عام فيقال أراد الله تعالى ولا يقال قصد الله . [2] المسبوق بالغير والعدم مثلا زمان على مذاهب المتكلمين ، وكل مسبوق بالغير مسبوق بالعدم وبالعكس ، وأما على مذهب الحكماء فالمسبوق بالغير أعم من أن يكون مسبوقا بالعدم أم لا فإن بعض الممكنات مسبوق بالغير عندهم وليس مسبوقا بالعدم ( سرح ) . [3] الخير والمكان عند الحكماء مترادفان وأما عند المتكلمين فالحيز هو الفراغ المتوهم الذي من شأنه أن يشغله الجسم والمكان أو الذي يستقر عليه الجسم كالأرض .
32
نام کتاب : النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر نویسنده : المقداد السيوري جلد : 1 صفحه : 32