البطون . فيوم ميلاده ( ص ) ، ويوم بعثته ، الذي هو مبدأ تكامل فكر الأمم على مدى التاريخ أعظم من هذه الآية ، وأجل من ذلك العيد ، فاتخاذه عيدا يكون بطريق أولى . . . ( 1 ) ويمكن الجواب عن ذلك : بأن العيد المشار إليه في الآية ، قد جاء على وفق الحالة الطبيعية للأعياد عادة ، لأن المائدة تنزل في وقت معين ن وقد طلب عود نزولها واستمرارها ، ثم يجتمع الناس عليها للاستفادة منها ، ولا بد من أن يحصل الفرح والابتهاج بها ، فكل الخصوصيات المعتبرة في العيد ، لا بد وأن تحصل بتبرع منا ، مع عدم المساهمة الشرعية لا في حصولها ، ولا في إمضائها وجعل المشروعية لها . السنة الحسنة والسنة السيئة وأما الاستدلال على مشروعية الاحتفالات والمواسم بأنها من السنن الحسنة فسيأتي حين الرد على ما يتذرع به المانعون أنه لا يصلح للاستدلال به ، فلا حاجة إلى التكرار هنا . . . والضحى . . . . واستدلوا أيضا على مشروعية الاحتفالات والمواسم بأن الله سبحانه وتعالى قد أقسم بالضحى ، وبالليل إذا سجى ، وقد روي أن المراد ليلة المولد ، أو ليلة المعراج . ( 2 ) والجواب أن ذلك يدل على أهمية هذه الليلة وامتيازها ، ولكنه لا يدل على مشروعية إقامة الموالد والمواسم في زمان معين ، أو في مكان معين ، بل ليس فيها أية إشارة إلى أي نحو من أنحاء التجمعات ، لا نفيا ولا إثباتا .
1 - راجع : آئين وهابيت ص 182 / 183 . 2 - ستأتي الروايات ومصادرها حين الرد على ما يتذرع به المانعون فلا حاجة إلى ذكرها هنا أيضا .