بجعله نبيا رسولا ، وليس في الآية أمر متعلق بالمكلفين يطلب منهم إقامة احتفالات ، ولا غير ذلك . . . وقد ورد في الروايات أن المراد برفع ذكره ما هو واقع من ذكر الشهادة بنبوته إلى جانب الشهادة لله بالوحدانية في الأذان وفي غيره . . . وقيل في تفسير الآية غير ذلك أيضا . . . آية المودة واستدل أيضا بأن مودة ذوي القربى مطلوبة شرعا ، وقد أمر بها القرآن صراحة ، فإقامة الاحتفالات للتحدث عما جرى للأئمة ( ع ) لا يكون إلا مودة لهم . . . إلا أن يدعى أن المراد بالمودة الحب القلبي ، ولا يجوز الإظهار . ونقول : صحيح أن إرادة الحب القلبي مجردا ومن كلمة : " المودة " لا يمكن تقويته ، لا سيما وأن بعض المحققين يقول في تفسير المودة : " كأنها الحب الظاهر أثره في مقام العمل . . . " ( 1 ) . ولكن يمكن المناقشة فيما ذكر ، بأن مودتهم تحصل من دون إقامة احتفالات ، فالمانع يدعي : أن الخصوصية للزمان وللمكان ، وللتجمع ، وللمراسم الخاصة ، يحتاج جوازها إلى إثبات . . إلا إذا التزم بالأمر بالعنوان العام ، وترك أمر تعيين المصاديق إلينا ، كما سيأتي بيانه ، مع عدم كون الخصوصية موردا للحكم الشرعي ، ولا للتعبد بإتيانها . . . ولعل هذا هو مراد المستدل ، فلا إشكال حينئذ . ونفس ما تقدم يقال : بالنسبة إلى استدلاله بآية : " فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه " ( 2 ) . آية المائدة واستدل أيضا بقوله تعالى : " ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ، تكون لنا عبدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين " . ( 3 ) فقد اعتبر يوم نزول المائدة السماوية عيدا وآية ، مع أنها لأجل إشباع
1 - راجع : تفسير الميزان / ج 16 / ص 166 . 2 - راجع : تفسير الميزان / ج 16 / ص 166 . 3 - سورة المائدة / 114 .