responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواسم والمراسم نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 32


ولكنه أيضا استدلال باطل عندنا ، لأننا نعتقد : أن الإجماع بما هو هولا حجية فيه ، إلا بسبب اشتماله على قول النبي المعصوم ( ص ) ، أو قول أحد الأئمة المعصومين ، أما دون ذلك فلا اعتبار به ، ولكن المشهور عند أولئك المستدلين بهذه الأدلة هو حجيته متى تحقق ، حتى ولو بعد عصر النبي ( ص ) ، ثم ما تلاه من أعصار فيكون حجة عليهم . . . فراجع كتب الأصول . ( 1 ) العقيقة . . . دليل آخر قال السيوطي ما حاصله : " إنه ظهر له تخريج عمل المولد على أصل آخر ، وهو أنه ( ص ) قد عق عن نفسه بعد النبوة ، مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته . . . فهذا يعني أنه ( ص ) أراد إظهار الشكر على إيجاد الله تعالى إياه رحمة للعالمين ، وتشريفا لأمته ، فيستحب الحب لنا أيضا إظهارا للشكر بمولده ، بالاجتماع وإطعام الطعام ، ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات " . ( 2 ) ولكن هذا لا يصلح للاستدلال أيضا ، إذ لم يثبت أن ذلك كان منه ( ص ) فرحا وابتهاجا ، بما ذكر ، فإن ذلك لا يعدو عن أن يكون استنباطا استحسانيا قد يوافق الواقع وقد لا يوافقه . هذا كله بالإضافة إلى عدم ثبوت أنه ( ص ) قد عق عن نفسه ( 3 ) ، وعدم ثبوت أن عبد المطلب كان قد عق عنه ( ص ) . . ( 4 ) فلا بد من ثبوت ذلك بشكل قطعي ليتكلم في دلالته على المدعى أو عدم دلالته .
مضافا إلى أن العقيقة بنفسها مستحبة في الشرع ، وقد ثبت ذلك بالدليل القطعي ولكن لا يلزم من استحبابها ، والعمل بها جواز إقامة المراسم والمواسم في أوقات معينة وبكيفية خاصة . . . حتى لو ثبت أن ذلك كان فرحا واستبشارا بمولده ( ص ) ، وإلا لكررها بعد ذلك في كل عام ، كما يراد إثباته . فلعل للاستبشار بالعقيقة مرة واحدة في العمر خصوصية عند الشارع .


1 - راجع : المستصفى وفواتح الرحموت ، والإحكام في أصول الأحكام ، وإرشاد الفحول ، بحث الإجماع . . . 2 - راجع : رسالة حسن المقصد للسيوطي ، المطبوعة مع النعمة الكبرى على العالم ص 90 . 3 - روى ذلك البيهقي في السنن الكبرى ج 9 ص 300 . 4 - الرواية في تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 283 .

32

نام کتاب : المواسم والمراسم نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست