نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 11
للأستاذ أحمد بن محمد بن الصديق في الرد على ابن خلدون سماها : ( إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ) ، وقد فند كلام ابن خلدون في طعنه على الأحاديث الواردة في المهدي وأثبت صحة الأحاديث ، وقال : إنها بلغت التواتر [1] . وقال في موضع آخر : قرأت رسالة أخرى في هذا الموضوع عنوانها : الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة لأبي الطيب بن أبي أحمد بن أبي الحسن الحسني [2] . وقال أيضا : قد كتب الإمام الشوكاني كتابا في صحة ذلك سماه : التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح [3] . إذن لا فرق بين الشيعة وأهل السنة من حيث الإيمان بظهور المنقذ ما دام أهل السنة قد وجدوا في ذلك خمسين حديثا من طرقهم ، وعدوا ظهور المهدي من أشراط الساعة ، وأثبتوا بطلان كلام ابن خلدون في تضعيفه لبعض الأحاديث الواردة في ذلك ، وأنهم ألفوا في الرد أو القول بالتواتر كتبا ورسائل ، بل لا فرق بين جميع المسلمين وبين غيرهم من أهل الأديان والشعوب الأخرى من حيث الإيمان بأصل الفكرة وإن اختلفوا في مصداقها ، مع اتفاق المسلمين على أن اسمه ( محمد ) كاسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولقبه عندهم هو ( المهدي ) . ومن هنا يعلم أن اتفاق أهل الأديان السابقة ومعظم الشعوب والقوميات وعباقرة الغرب وفلاسفته - مع تعدد الأديان ، وتباين المعتقدات ، واختلاف الأفكار والآراء والعادات - على أصل الفكرة ،