نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 10
أما عن المسلمين فهم على اختلاف مذاهبهم وفرقهم يعتقدون بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان وعلى طبق ما بشر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يختص هذا الاعتقاد بمذهب دون آخر ، ولا فرقة دون أخرى . وما أكثر المصرحين من علماء أهل السنة ابتداء من القرن الثالث الهجري وإلى اليوم بأن فكرة الظهور محل اتفاقهم ، بل ومن عقيدتهم أجمع ، الأكثر من هذا إفتاء الفقهاء منهم : بوجوب قتل من أنكر ظهور المهدي ، وبعضهم قال : بوجوب تأديبه بالضرب الموجع والإهانة حتى يعود إلى الحق والصواب على رغم أنفه - على حد تعبيرهم - كما سنشير إليه في الفتوى الصادرة على طبق معتقد المذاهب الأربعة . ولهذا قال ابن خلدون معبرا عن عقيدة المسلمين بظهور المهدي : اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار : أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت ، يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على الممالك الإسلامية ، ويسمى المهدي [1] وقد وافقه على ذلك الأستاذ أحمد أمين الأزهري المصري - على الرغم مما عرف عنهما من تطرف إزاء هذه العقيدة - فقال معبرا عن رأي أهل السنة بها : فأما أهل السنة فقد آمنوا بها أيضا [2] ، ثم ذكر نص ما ذكره ابن خلدون [3] . ثم قال : وقد أحصى ابن حجر الأحاديث المروية في المهدي فوجدها نحو الخمسين [4] . ثم ذكر ما قرأه من كتب أهل السنة حول المهدي فقال : قرأت رسالة
[1] تاريخ ابن خلدون 1 : 555 الفصل 52 . [2] المهدي والمهدوية أحمد أمين : 41 . [3] المهدي والمهدوية : 110 . [4] المهدي والمهدوية : 48 .
10
نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 10