نام کتاب : المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة نویسنده : مقاتل بن عطية جلد : 1 صفحه : 52
قال العباسي : لو فرضنا أن قولكم في أن عمر كان مخطئا وغاصبا وأنه غير وبدل صحيح ولكن لماذا تكرهون أبا بكر ؟ قال العلوي : نكرهه لعدة أمور ، أذكر لك منها أمرين : الأول : ما فعله بفاطمة الزهراء بنت رسول الله ، وسيدة نساء العالمين - عليها الصلاة والسلام - . الثاني : رفعه الحد عن المجرم الزاني : خالد بن الوليد . قال الملك - متعجبا - : وهل خالد بن الوليد مجرم ؟ قال العلوي : نعم قال الملك : وما هي جريمته ؟ قال العلوي : جريمته أنه : أرسله أبو بكر إلى الصحابي الجليل : ( مالك بن نويرة ) - الذي بشره رسول الله أنه من أهل الجنة - وأمره أي : أمر أبو بكر خالدا - أن يقتل مالك وقومه ، وكان مالك خارج المدينة المنورة فلما رأى خالدا مقبلا إليه في سرية من الجيش أمر مالك قومه بحمل السلاح ، فحملوا السلاح فلما وصل خالد إليهم احتال وكذب عليهم وحلف لهم بالله أنه لا يقصد بهم سوءا . وقال : إننا لم نأت لمحاربتكم بل نحن ضيوف عليكم الليلة ، فاطمأن مالك - لما حلف خالد بالله - ووضع هو وقومه السلاح وصار وقت الصلاة فوقف مالك وقومه للصلاة فهجم عليهم خالد وجماعته وكتفوا مالكا وقومه ثم قتلهم خالد عن آخرهم ، ثم طمع خالد في زوجة مالك ( لما رآها جميلة ) وزنى بها في نفس الليلة التي قتل زوجها ، ووضع رأس مالك وقومه أثافي [1] للقدر وطبخ طعام الزنا وأكل هو وجماعته ! ولما رجع خالد إلى المدينة أراد عمر أن يقتص منه لقتله المسلمين ويجري عليه الحد لزناه بزوجة مالك ولكن أبا بكر ( المؤمن ! ) منعه عن ذلك منعا شديدا ، وبعمله هذا أهدر دماء المسلمين وأسقط حدا من حدود الله !