نام کتاب : المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة نویسنده : مقاتل بن عطية جلد : 1 صفحه : 51
بسيرة الرسول ويقتفي أثره ، ويطبق منهاجه ، وكان ذلك موجبا لدخول الناس في دين الإسلام أفواجا ، ولكانت رقعة الإسلام تتسع حتى تشمل وجه الكرة الأرضية ! ولكن : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قال الملك - موجها الكلام إلى العباسي - : ما جوابك على كلام العلوي ؟ قال العباسي : إني لم أسمع بمثل هذا الكلام من ذي قبل ! قال العلوي : الآن وحيث سمعت هذا الكلام ، وتجلى لك الحق فاترك خلفاءك ، واتبع خليفة رسول الله الشرعي ( علي ابن أبي طالب عليه السلام ) . ثم أردف قائلا : عجيب أمركم معاشر السنة تنسون وتتركون الأصل وتأخذون بالفرع . قال العباسي : وكيف ذلك ؟ قال العلوي : لأنكم تذكرون فتوحات عمر ، وتنسون فتوحات علي بن أبي طالب ! قال العباسي : وما هي فتوحات علي بن أبي طالب ؟ قال العلوي : أغلب فتوحات الرسول حصلت وتحققت على يد الإمام علي بن أبي طالب مثل بدر وفتح خيبر وحنين وأحد والخندق وغيرها . . ولولا هذه الفتوحات التي هي أساس الإسلام لم يكن عمر ، ولم يكن هنالك إسلام ولا إيمان . والدليل على ذلك أن النبي ( ص ) قال - لما برز علي لقتل عمرو بن عبد ود في يوم الأحزاب ( الخندق ) : ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ، إلهي إن شئت أن لا تعبد فلا تعبد ) أي : إن قتل علي تجرأ المشركون على قتلي وقتل المسلمين جميعا ، فلا يبقى بعده إسلام ولا إيمان . وقال ( ص ) : ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين [1] .
[1] الفخر الرازي في نهاية العقول ص 104 . مستدرك الحاكم ج 3 ص 32 ، تاريخ بغداد ج 3 ص 19 . وقال يحيى ابن آدم : ما شبهت قتل علي عمرو إلا بقول الله عز وجل : * ( فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ) * انظر المستدرك والذهبي في تلخيص المستدرك ج 3 ص 32 ، وأرجح المطالب ص 481 .
51
نام کتاب : المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة نویسنده : مقاتل بن عطية جلد : 1 صفحه : 51