responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 9


كانت هذه الآية دالة على إمامته لاحتج بها في محفل من المحافل ، وليس للقوم أن يقولوا : إنه تركه للتقية ، فإنهم ينقلون عنه أنه تمسك يوم الشورى بخبر الغدير وخبر المباهلة ، وجميع فضائله ومناقبه ، ولم يتمسك البتة بهذه الآية في إثبات إمامته . انتهى .
وأنت تعلم أن الرازي في إسناد رواية الحجاج بحديث الغدير وغيره إلى الروافض فحسب ، مندفع إلى ما يتحراه بدافع العصبية ، فقد عرفت إسناد الخوارزمي الحنفي عن مشايخه الأئمة الحفاظ ، وهم عن مثل أبي يعلى وابن مردويه من حفاظ الحديث وأئمة النقل ، كما أنا وافقناك على تصريح ابن حجر بإخراج الحافظ الدارقطني من غير غمز فيه ، وإخراج الحافظ ابن عقدة ، والحافظ العقيلي ، وسمعت كلمة ابن أبي الحديد وحكمه باستفاضة حديث الاحتجاج وما صح منه عنده .
ومن ذلك كله تعرف قيمة ما جنح إليه السيوطي في اللآلي المصنوعة [1] ( 1 / 187 ) من الحكم بوضع الحديث ، لمكان زافر ورجل مجهول في إسناد العقيلي ، وقد أوقفناك على أسانيد ليس فيها زافر ولا مجهول ، وهب أنا غاضيناه على الضعف في زافر ، فهل الضعف بمجرده يحدو إلى الحكم البات بالوضع ؟ كما حسبه السيوطي في جميع الموارد من لآليه ، خلاف ما ذهب إليه المؤلفون في الموضوعات غيره ؟ لا ، وإنما هو من ضعف الرأي وقلة البصيرة ، فإن أقصى ما في رواية الضعفاء عدم الاحتجاج بها وإن كان التأييد بها مما لا بأس به ، على أنا نجد الحفاظ الثقات المتثبتين في النقل ربما أخرجوا عن الضعفاء لتوفر قرائن الصحة المحفوفة بخصوص الرواية أو بكتاب الرجل الخاص عندهم ، فيروونها لاعتقادهم بخروجها عن حكم الضعيف العام أو لاعتقادهم بالثقة في نقل الرجل وإن كان غير مرضي في بقية أعماله ، راجع صحيحي البخاري ومسلم وبقية الصحاح والمسانيد تجدها مفعمة بالرواية عن الخوارج والنواصب ، وهل ذلك إلا للمزعمة التي ذكرناها ؟



[1] اللآلي المصنوعة : 1 / 361 - 363 .

9

نام کتاب : المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست