نام کتاب : المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 13
بعض المؤمنين ، أم عامة لجميعهم ؟ فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجهم ، بنصبي للناس بغدير خم ، ثم خطب ، وقال : أيها الناس إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس مكذبي ، فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني . ثم أمر ، فنودي بالصلاة جامعة ، ثم خطب ، فقال : أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : قم يا علي ، فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والي من والاه ، وعاد من عاداه . فقام سلمان ، فقال : يا رسول الله ولاء كماذا ؟ فقال : ولاء كولاي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه . فأنزل الله - تعالى ذكره - : { . . . اليوم أكملت لكم دينكم . . . } [1] الآية . فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : الله أكبر ، تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي . فقام أبو بكر وعمر ، فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي عليه السلام ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالا : يا رسول الله بينهم لنا . قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي ، وخليفتي في أمتي ، وولي كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ، ثم الحسين ، ثم تسعة من ولد ابني الحسين ، واحد بعد واحد ، القرآن معهم ، وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض " . فقالوا كلهم : اللهم نعم ، قد سمعنا ذلك ، وشهدنا كما قلت . وقال بعضهم : قد حفظنا جل ما قلت ، ولم نحفظ كله ! وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا .