responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 91


ومقدرة بمعنى أنه الواجب والمندوب والمباح ، وأن الله سبحانه قدرها ، بمعنى أعلمنا حاله ، أو ما فيها من ثواب وعقاب ، لا بمعنى أنه خلقها . [92] وما ورد في القرآن من الهداية يحمل على الدلالة على طريق الحق كقوله تعالى : ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) [93] وإما بمعنى الهداية إلى طريق الجنة ، أو بمعنى تقوية الدواعي بفعل الألطاف . والضلال يحمل على العقاب ، أو على إبطال العمل كقوله تعالى : ( وأضل أعمالهم ) [94] ، ولا يجوز تفسيره بفعل الضلال في العبد ، لأن ذلك ينافي الحكمة ، وينقض ما هو معلوم من كونه تعالى لا يفعل إلا ما يريده ، وقد أخبر تعالى أنه لا يريد الكفر ولا يرضاه [95] ، ولا يريد الظلم في قوله تعالى :
( وما الله يريد ظلما للعباد ) [96] .



[92] قال الفاضل المقداد في اللوامع 138 : وقع الاتفاق وتطابق النقل على كون الأفعال واقعة بقضاء الله وقدره ، ويستعملان في معان ثلاثة : الأول الخلق والإيجاد . . . الثاني أن يراد بالقضاء الحكم والإيجاب . . . الثالث أن يراد بالقضاء الإعلام والإخبار . . . والقدر يراد به الكتابة والبيان . وهذا المعنى هو المراد أما القضاء : فلأنه تعالى أعلمنا أحكام أفعالنا ، وأما القدر : فلأنه تعالى بين أفعال العباد ، وكتبها في اللوح المحفوظ ، وبينها للملائكة . . . وراجع كشف المراد ص 175 المسألة الثامنة في القضاء والقدر .
[93] سورة فصلت ، الآية : 17 .
[94] سورة محمد ، الآية : 8 .
[95] قال تعالى : ( ولا يرضى لعباده الكفر ) سورة الزمر ، الآية : 7 .
[96] سورة غافر ، الآية : 31 . وراجع كشف المراد ص 176 المسألة التاسعة في الهدى والضلالة ، اللوامع الإلهية 142 .

91

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست