نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 47
القسم الثاني من الصفات وهو خمس : الأول : وصفه بكونه مدركا ، فالأكثرون جعلوا له بذلك وصفا زائدا على كونه حيا عالما . واحتجوا لذلك بأن الإنسان قد يدرك ما لا يعلم . [21] وبأنه يجد نفسه عند الإدراك على حال لم يكن قبل ذلك . والحق أنه ليس زائدا على كونه عالما بالمدرك ، والزيادة التي أشاروا إليها ليست إلا تأثير المدرك في محل الإدراك لا غير ، أو قوة العلم بوجود السبب المولد ( المؤكد ) لوضوح العلم ، والعلم قد يتفاوت بالقوي والأقوى . الثاني والثالث : وصفه بكونه سميعا بصيرا . فنقول : اتفق المسلمون على إجراء ذلك عليه سبحانه واختلفوا في معناه ، فحكي عن أبي هاشم [22] ما
[21] قال الشيخ الطوسي - ره - في التمهيد ص 44 : الذي يدل على ذلك أنه قد ثبت كونه عالما ، ولا شئ أبلغ في تمييز إحدى الصفتين من الأخرى من انفراد كل واحدة منهما عن صاحبتها طردا وعكسا . [22] هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي ، عالم بالكلام ، من كبار المعتزلة ، له آراء انفرد بها وتبعته فرقة سميت " البهشمية " نسبة إلى كنيته ، وله مصنفات في الفقه وأصول الفقه والكلام ، توفي سنة 321 . راجع ريحانة الأدب للخياباني 1 / 391 .
47
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 47