نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 40
والحركة هي زوال الجوهر من محاذاة إلى أخرى . [10] والسكون حصول الجوهر في محاذاة أزيد من وقت واحد . والاجتماع تماس جوهرين . والافتراق عكسه . والكون هو حصول الجوهر في المحاذاة . [11] إذا عرفت هذا فنقول : الدلالة على المقدمة الأولى هي [12] أن الأجسام لم تسبق الحوادث المتناهية ، وكل ما كان كذلك فهو محدث . أما أنها لم تسبق الحوادث ، فلأنا نعني بها الكون المطلق ، وقد بينا أنه عبارة عن الحصول في المحاذاة ، وينقسم إلى الحركة والسكون بالمزايلة واللبث ، وبالضرورة أن الجسم بعد وجوده يستحيل أن يخرج عن المحاذاة ، ثم هو إما لابث ، وهو الساكن ، أو منتقل وهو المتحرك . وبيان أن هذه الأمور زائدة على الجسم أنها تزول مع بقاء الجسم ، ويقدر عليها من لا يقدر عليه . وأما بيان حدوثها فلأنها يجوز عليها العدم ، والقديم لا يجوز عليه
[10] قال السيد الشريف في التعريفات ص 74 : الحركة : الخروج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج . قيد بالتدريج ليخرج الكون عن الحركة . وقيل : هي شغل حيز بعد أن كان في حيز آخر . وقيل : الحركة كونان في آنين في مكانين ، كما أن السكون كونان في آنين في مكان واحد . [11] المحاذاة : الجهة التي يصح أن يشغلها الجوهر . كذا في الحدود والحقائق لعلم الهدى ص 25 . [12] في الأصل : وهي . والظاهر زيادة الواو .
40
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 40