نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 34
هجنة [4] التطويل ، ويرتفع عن لكنة [5] التقليل ، يكون مدخلا إلى مطول كتبهم ، وموصلا إلى تحصيل مذاهبهم ، فاقتصرت منها على المهم ، امتثالا لسؤال من سأل ، متوكلا على الله ، مستمدا منه المعونة والتوفيق . والغرض بهذا العلم إنما هو التوصل إلى السعادة الأخروية بسلوك طريق الحق . وتحصيل هذا الغرض يقف على بيان إثبات الصانع ، وما يصح أن يوصف به من الصفات الإثباتية والسلبية ، والنظر في أفعاله سبحانه وتعالى ، والنظر في النبوات والإمامة [6] فإن من عرف هذه الأمور بالأدلة أمن من الزلل في كل مقام منها ، وأمكنه أن يرشد إليها من ضل عنها ، وكان آمنا في معاده ، واثقا بصحة ما أخبرت به الرسل ، إذ العلم بصدق الرسل يتوقف على ثبوت الحكمة الإلهية ، المتوقفة على ثبوت الغنى الذاتي ، المتوقف على وجوب الوجود وإحاطة العلم ، المتوقف وجوب ثبوت الذات الإلهية . وأنت متحقق أن العلم بالفرع متوقف على العلم بالأصل . ثم العلم بإثبات الصانع إنما يتوصل إليه بأفعاله ، فما كان متفردا بالاقتدار عليه كان هو
[4] الهجنة - بالضم - في الكلام : ما يلزمك منه العيب ، تقول : لا تفعل كذا فيكون عليك هجنة . كذا في لسان العرب . وفي بعض كتب اللغة : الهجنة من الكلام : العيب والقبح أو ما يعيبه . [5] أي قصور العبارات عن أداء المراد للاختصار المفرط . واللكنة : عجمة في اللسان وعي . [6] لا يخفى أن المؤلف أدرج بحث المعاد في بحث أفعاله تعالى ولذا لم يذكره هنا على حدة .
34
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 34