نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 33
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما أباح من النعم ، وأتاح [1] من القسم ، حمدا يبلغنا أرفع محال ذوي الهمم ، ويوصلنا إلى المقام الأكرم ، وصلى الله على أشرف الأمم ، وأفضل العرب والعجم ، محمد بن عبد الله ذي الفضل الأقدم ، والمجد الأعظم ، وعلى آله مصابيح الظلم ، وينابيع الحكم ، وسلم وكرم أما بعد فإنه لما كان الخوض في تحقيق العقائد من أنفس الفوائد ، وأعز الفرائد ، وجب على كل ذي فطنة أن يصرف رويته [2] إلى استخراج حقائقها ، وكشف غوامضها ودقائقها ، ولما كانت الطرق إلى ذلك مختلفة ، والوسائل إليه منكرة ومعرفة ، وجب أن نسلك أتمها تحقيقا ، وأوضحها مسلكا وطريقا ، وهو النهج الذي سلكه متأخروا المعتزلة [3] ، رأيت أن أملي مختصرا يقصر عن
[1] قال الجوهري في الصحاح 1 / 357 : أتاح الله له الشئ ، أي قدره له . [2] الروية : التفكر في الأمر كذا في الصحاح 6 / 2366 . [3] أبو الحسن قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني المتوفى ( 415 - 416 ) ومعاصروه وأصحابه يعدون من متأخري المعتزلة راجع طبقات المعتزلة ، لأحمد بن يحيى بن المرتضى .
33
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 33