responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 301


يريد ظلما للعباد ) [9] .
وإذا تحقق ذلك عرف أن جميع ما يفعله الله تعالى حسن سواء علم وجه حسنه أو جهل ، مثل فعل الآلام وخلق المؤذيات ، فإن جميع ذلك فعل اللطف والاعتبار [10] ، وفي مقابلة الآلام من الأعواض ما يخرجها عن كونها ظلما .
فائدة ومن الواجب في الحكمة ، اللطف للمكلفين وهو أن يفعل معهم كل ما يعلم أنه محرك لدواعيهم إلى الطاعة ، لأنه لو لم يفعل ذلك لكان ناقضا لغرضه ، إذ لا مشقة عليه في فعله وهو مفض إلى غرضه .
ويجب عليه أيضا في الحكمة تعويض المولمين وثواب المطيعين لأنه لو لم يفعل ذلك لدخل في كونه ظلما ، ولأن التكليف شاق ، وقد ألزمنا إياه مع إمكان أن يجعله غير شاق ، فلو لم يثب عليه لكان التكليف ظلما وعبثا .
وإذا عرفت ذلك فثواب الإيمان دائم وعقاب الكفر كذلك بغير خلاف بين المسلمين .
وأما الفاسق [11] ، فإن عقابه منقطع ، لأنه يستحق الثواب بإيمانه ، فلو كان عقابه دائما لاجتمع له استحقاقان دائمان وهو محال .



[9] سورة غافر : 31 .
[10] كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : والاختبار .
[11] أي المؤمن الفاسق .

301

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست