نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 253
يبقى على الخلافة في الصلاة ، ويلزمه أن يكون خليفته في سائر الأمور ، لعدم القائل بالفصل . واحتجت الطائفة الأخرى بوجوه : الأول : قالوا اجتمعت الأمة على إمامته فيكون إماما . الثاني : قالوا : ليس علي بإمام بعد النبي بلا فصل ولا العباس ، فوجب أن يكون أبو بكر إماما . أما الأولى فلأن كل واحد منهما ترك المنازعة مع القدرة ، فلو كان إماما لبطلت إمامته بالعصيان ، وإذا بطلت إمامتهما ثبتت إمامة أبي بكر بالإجماع ، إذ لا قائل مع بطلان إمامتهما بغيره . الثالث : قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) [16] . و " الذين " لفظ جمع ، وأقله ثلاثة ، فوجب أن يكون الذين توجه [ إليهم ] الوعد ثلاثة أو أكثر ، ووعده تعالى واقع ، ولم يقع لأحد بعد النبي - عليه السلام - إلا للخلفاء الأربعة فوجب أن يكونوا هم المرادين من ذلك لوعد . الرابع : أبو بكر ممن رضي الله عنه فوجب أن يكون إماما . أما الأولى فبقوله تعالى : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) [17] . ولقوله : " والسابقون الأولون - إلى قوله - ورضوا عنه ) [18] .
[16] سورة النور ، الآية : 55 . [17] سورة الفتح ، الآية : 18 . [18] سورة التوبة ، الآية : 100 .
253
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 253