نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 238
كل ناقل له إماميا ، وإما أن لا يكون ، فلا حجة ، فلا يجب أن يحتج به . الثالث : لم لا يجوز أن يكون النقل في أول طبقة متواترا ثم كثر الجاحدون له المؤاخذون على نقله ، فأهمله العامة واتقى بكتمانه الخاصة . الرابع : سلمنا أنه لم يقع الاحتجاج به ، لكن لا نسلم أن ذلك دليل على عدم النص عليه - عليه السلام - لأن من الجائز أن يكون قد عرف من خصومه الجرأة عليه إيثارا للدنيا وميلا إلى سلطانها ، بحيث لو احتج به لم يبق لهمه طريق إلى دفعه إلا بمكابرته والرد عليه والتكذيب ، فيحصل من الضرر بالاحتجاج به أعظم من الضرر بتركه ، فيطرح ذلك حكمة وتدبيرا . قوله في الوجه الرابع : لو كان منصوصا عليه لما عدل إلى البيعة بعد مقتل عثمان . قلنا : ما المانع أن يكون حيث كثر القائلون بالاختيار واستقر ذلك في أذهان الأكثر بالاستمرار رغب إلى تحصيل منصبه الذي خصه الله به بما لا تقع فيه مناكرة . على أن الذين كان ينتصر بهم قائلون بإمامة أبي بكر وعمر ، فلو احتج بذلك لكان احتجاجه قدحا فيهما ، فيؤدي إلى فتق لا يرتق ، فليس السامعون له المطيعون لأمره بأكثر من الذاهبين إلى إمامة المذكورين . بل ليسوا مساوين لهم في الكثرة ، فلعله عدل عن ذلك استصلاحا للرعية . على أنه - عليه السلام - أومأ إلى كونه منصوصا عليه بقوله - عليه السلام - : " لقد تقمصها فلان وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من
238
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 238