نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 206
أكثر ثوابا . لا يقال : فيلزم أن يكون المصلي تماما أرجح ثوابا من المصلي تقصيرا ، لأنا نقول : الأمر كذلك إذا عرفنا تساويهما في صلاح الباطن ، والإمام نعلم صلاح باطنه قطعا بما ثبت من عصمته ، فيكون مستحقا لزيادة الثواب قطعا بزيادة تكليفه . الرابع : الإمام يجب على الرعية كافة تعظيمه وإجلاله ، فيجب أن يكون أفضل . أما الأولى فظاهرة ، وأما الثانية فلأن التعظيم يجب أن يكون مستحقا ولا يجوز التبرع به ، وذلك يدل على استحقاقه لذلك في نفس الأمر ، لأنا نعظمه تعظيما غير مشروط بصلاح الباطن ، لتيقننا صلاحه بما ثبت من عصمته ، وإذا كان مستحقا لزيادة التعظيم في نفس الأمر كان مستحقا لزيادة التعظيم عند الله تعالى ، ولا معنى للأفضلية إلا ذلك . واحتج بعض الأصحاب بأنه - عليه السلام - مساو للنبي - عليه السلام - في كونه حجة في الشرع ، فيكون مساويا له في كونه أفضل الرعية ، كما أن النبي - عليه السلام - بهذا الاعتبار أفضل . وأما القسم الثاني وهو كونه أرجح في العلم والشجاعة فيدل عليه وجهان : الأول أنه مقدم في ذلك فيجب أن يكون أفضل . أما الأولى فبالاجماع ، ولأنا نتكلم على هذا التقدير ، وأما الثانية فلأنا نعلم قبح تقديم المبتدئ في الكتابة على المجيد الفاضل ، ولا وجه لقبح ذلك إلا أنه تقديم المفضول على الفاضل ، فيكون ذلك وجها مقتضيا للقبح حيث كان . فإن قيل : لا نسلم أن ما ذكرتموه هو الوجه المقتضي للقبح ، بل ما المانع أن يكون هناك وجها غير ما أشرتم إليه لا تعلمونه ؟ ولو سلمنا ذلك
206
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 206