نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 173
لها ، ولهذا تعذر - على فصاحتهم - [53] المعارضة له ، مع التحدي الظاهر ، فلو قدروا على الإتيان بمثله ، لما عدلوا إلى المحاربة وتحمل المشاق المفضية إلى احتياج الأنفس والأموال . وتحقيق هذا الفعل [54] أنه لو كان في طاقتهم الإتيان بمثله ، لوجب أن يأتوا به لأن الدواعي متوفرة إلى المعارضة ، والداعي إذا صفا عن معارضة الصارف وجب الفعل ، فعدم الفعل مع تحقق الداعي خالصا عن الصوارف دليل على التعذر . فإن قيل : لا نسلم أنهم عجزوا عن المعارضة ، ولا نسلم أن دواعيهم إلى المعارضة خلصت عن الصوارف ، لأنه من المحتمل أن يكونوا لم يحتفظوا ( لم يلتفتوا ) لمعارضته ، ظنا أن الاندفاع يحصل بدون ذلك ، أو لأنهم لم يتسع لهم وقت يتفرغون فيه لمعارضته ، أو لأنهم علموا أن المعارضة لا تغني عن المحاربة ، فاقتصروا على الغاية . سلمنا أن الداعي حصل ، ولكن لم لا يجوز أن المعارضة وقعت ولم تنقل إما لغلبة شوكة الإسلام ، وإما لحصول القوة في سهم السعادة المقتضي لحصول الفلج وقت المنازعة ، [55] وإما لكثرة مساعد اعتنى بإخفاء المعارضة . سلمنا ذلك ، لكن لم لا يجوز أن يكون نقلت المعارضة في الطبقة الأولى ثم لم يتصل النقل لاستيلاء سلطان الإسلام بالغلبة الحاسمة لأطماع الناقل . سلمنا ذلك لكن المعارضة قد نقلت عن كثير من الناس . غاية ما في الباب أن يقال تلك المعارضات قاصرة عن رتبة فصاحة القرآن ، لكن التفاوت اليسير بين الأفعال ليس بخرق للعادة ، فإن
[53] كذا . [54] كذا تقرأ ، ولعلها الفصل . [55] في هذه العبارة من قوله : إما لحصول . . . إبهام ولعله نشأ من سوء قراءتنا لها .
173
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 173