responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 155


في التبليغ لا غير ، ومنهم من عصمه مع ذلك عن الكبائر ، والحق أنه معصوم عن الكل في حال النبوة وقبلها . وهل هو معصوم عن السهو أم لا ؟ فيه خلاف بين أصحابنا ، والأصح القول بعصمته عن ذلك كله .
لنا : لو جاز شئ من ذلك لجاز تطرقه إلى التبليغ لكن ذلك محال ، ولأن [3] مع تجويز ذلك يرتفع الوثوق بخبره ، فينتقض الغرض المراد بالبعثة .
وأما قبل النبوة فهو معصوم عن تعمد المعصية صغيرة كانت أو كبيرة ، ويدل عليه من القرآن قوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ) . ( 3 )



[3] كذا في الأصل والظاهر زيادة الواو . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 124 . في تفسير الميزان : وبهذا البيان [ الذي ذكره في تفسير الآية ] يظهر أن المراد بالظالمين في قوله تعالى : ( قال : ومن ذريتي قال : لا ينال عهدي الظالمين ) مطلق من صدر عنه ظلم ما ، من شرك أو معصية ، وإن كان في برهة من عمره ثم تاب وصلح . وقد سئل بعض أساتذتنا - رحمة الله عليه - : عن تقريب دلالة الآية على عصمة الإمام [ حتى بالنسبة إلى قبل الإمامة ] فأجاب : إن الناس بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام : من كان ظالما في جميع عمره ، ومن لم يكن ظالما في جميع عمره ، ومن هو ظالم في أول عمره دون آخره [ أي إمامته ] ، ومن هو بالعكس [ أي من هو ظالم في آخر عمره حين إمامته ، دون أوله قبل إمامته ] وإبراهيم - عليه السلام - أجل شأنا من أن يسأل الله الإمامة للقسم الأول والرابع من ذريته ، فيبقى قسمان ، وقد نفى الله أحدهما ، وهو الذي يكون ظالما في أول عمره دون آخره ، فبقي الآخر ، وهو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره . انتهى كلام الميزان 1 / 277 . ويظهر من المؤلف - ره - أن العهد في الآية الكريمة يشمل عهد النبوة كما هو شامل لعهد الإمامة ، فالآية بمنزلة القاعدة الكلية طبقت في المورد على الإمامة . فتأمل .

155

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست