نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 141
وقوله تعالى : ( عندها جنة المأوى ) [213] . احتج أبو هاشم بأنه لو كانت الجنة موجودة لما جاز عدمها ، واللازم محال . بيان الملازمة : قوله تعالى : ( أكلها دائم ) [214] وأما بطلان اللازم فقوله : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) [215] . والجواب : أن تنزيل الآية على حقيقتها غير ممكن ، لأن الأكل في الآية إشارة إلى المأكول ، وعينه غير دائمة ، فلا بد أن يكون ذلك إشارة إلى أن إبداله لا ينقطع ، وحينئذ يمكن العمل بالآية في أن الجنة تهلك ثم تعاد أبدال مآكلها . والله أعلم . [216]
[213] سورة النجم ، الآية : 15 . [214] سورة الرعد ، الآية : 35 . [215] سورة القصص ، الآية : 88 . [216] قال الشريف الرضي - رحمه الله - : في ذكر الجنة والنار هل هما مخلوقتان الآن أم تخلقان بعد فناء العباد ؟ وقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال : هما الآن مخلوقتان ، وقال بعضهم : إن الجنة خاصة مخلوقة ، والصحيح أنهما تخلقان بعد . حقائق التأويل 5 / 245 . أقول : قال بعض العلماء في تعليقته على حقائق التأويل : ذهب الأشاعرة وأبو علي الجبائي وبشر بن المعتمر وأبو الحسين البصري إلى أنهما مخلوقتان ، وهو مذهب أكثر علماء الإمامية ، وأنكر أكثر المعتزلة ذلك ، كعباد الضميري وضرار ابن عمرو وأبي هاشم والقاضي عبد الجبار ، وإليه مال الشريف المرتضى . راجع تعليقة الشهيد السيد محمد علي الطباطبائي على اللوامع في هذا الموضوع ص 514 .
141
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 141